اليوم السادس
يواصل أسطول الصمود العالمي رحلته باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض منذ سنوات؛ إذ أكد النشطاء على متن السفن أنهم باتوا على بعد أقل من 300 كيلومتر من القطاع.

ومن بين السفن التي اقتربت من غزة، تبرز سفينة “دير ياسين” التي تضم المغربيين أيوب حبراوي وعزيز غالي، فيما يتواجد على متن سفن أخرى كل من عبد العظيم بنضراوي ويوسف غلال.

أيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير الأسطول وممثل المغرب، أوضح أن الوصول قد يتم “إما ليلة اليوم أو صباح الغد”، بحسب سرعة الإبحار.

وأشار حبراوي إلى أن أبرز المخاوف تتمثل في اعتراض محتمل من قبل البحرية الإسرائيلية، التي قد تعتقل النشطاء وتعرضهم للتعذيب أو تمنع إعادتهم إلى بلدانهم. وقال: “مطالبنا واضحة، نريد العودة إلى أوطاننا، وسندخل في إضراب عن الطعام فور اعتقالنا إلى حين الإفراج عن الجميع”.

كما شدد حبراوي على رفض النشطاء المغاربة أي تدخل دبلوماسي من مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، مؤكدا أن أي وساطة يجب أن تتم حصرا عبر السفارة المغربية في رام الله أو في الأردن.

من جانبه، كشف عبد الحق بنقادي، ممثل اتحاد المحامين العرب لدى الأسطول، أن بعض السفن لا تزال في موانئ إيطاليا بسبب أعطاب ميكانيكية أو عراقيل لوجستية. وأوضح أن سفينة “فاميلي نوسانتارا” تخضع حاليا لعمليات صيانة، في حين بقيت نحو عشر سفن عالقة في ميناء بورتو باولو لأسباب تقنية أو تنظيمية.

وأضاف بنقادي أن ثماني سفن انطلقت سابقا من إيطاليا ضمن أسطول الحرية، بينما تبحر حاليا سفينة “فلسطين” وأخرى ترافقها بالقرب من اليونان، مشيرا إلى أن سفينة “ضمير”، التي تضم عددا من الصحافيين الإيطاليين، ستلتحق بالأسطول قريبا.

وأكد أن آخر المعطيات تشير إلى أن وحدات كوماندوز إسرائيلية أوكلت إليها مهمة اعتراض السفن وشل حركتها، مرجحا أن يكون السيناريو الأقرب هو الاعتقال الجماعي للمشاركين أو تعرضهم لهجمات، موضحا أن الوفد القانوني المرافق يقوم بجمع كل الأدلة تحسبا لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ورغم هذه التحديات، يتمسك النشطاء ببلوغ غزة، معتبرين أن الأسطول بحد ذاته رسالة سياسية وإنسانية، هدفها ليس فقط إيصال المساعدات، بل أيضا كسر الصمت الدولي وتسليط الضوء على معاناة السكان المحاصرين.

وفي السياق ذاته، أعلن عزيز غالي، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وعضو مكتب التنسيق الدولي لحركة صحة الشعوب، عن استعداده لخوض إضراب مفتوح عن الطعام في حال اعتراض الأسطول.

وقال غالي: “اليوم الثلاثاء 30 شتنبر، وعلى بعد 180 كيلومترا من سواحل غزة، تستعد إسرائيل لارتكاب جريمة في وضح النهار: اعتراض أسطول الصمود العالمي وإرسال فرقة كوماندوز مسلحة لاختطاف أطقم أكثر من أربعين سفينة إنسانية، واحتجازهم في سجن عسكري”.

وتابع: “سأبدأ إضرابا عن الطعام منذ لحظة الاعتراض وحتى إطلاق سراح جميع المتطوعين، دون استثناء… لن نسمح بأن تتحول الإنسانية إلى جريمة، ولا أن يُخنق الضمير العالمي بالصمت”.

وأضاف غالي نداءه: “أوجه رسالتي إلى كل الأحرار، إلى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، إلى وسائل الإعلام المستقلة، وإلى كل صاحب قلم أو صوت: تحركوا منذ الآن لمواجهة هذا العدوان، وطالبوا بوقف هذه الجريمة”.

One thought on “المغاربة المشاركون في أسطول الصمود العالمي يقتربون من ساحل غزة”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *